السيد صادق الحسيني الشيرازي

270

بيان الأصول

فلا مانع من استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرّية ، لإثبات الطهارة دون إثبات عدم الانفعال الذي يقتضي سبق الكرّية على الملاقاة . 2 - وامّا في صورة العلم بتاريخ الملاقاة ، والجهل بتاريخ الكرّية ، فقد قال النائيني : لا يجري استصحاب عدم الملاقاة لمعلومية تاريخها ، ويجري استصحاب عدم الكرّية حين الملاقاة ، فيحكم بالنجاسة . والمانع من استصحاب عدم الملاقاة ما مرّ في جهل التاريخين من كونه مثبتا ، فهنا أمران : أ - المثبتية . ب - معلومية تاريخ الملاقاة . وفيه ما تقدّم : من عدم المثبتية ، لعدم لزوم إحراز التقدّم والتأخّر ، ولعدم الفرق بين العلم بتاريخ أحدهما والجهل بتاريخيهما في جريان الاستصحاب . 3 - وامّا العكس وهو : صورة العلم بتاريخ الكرّية ، والجهل بتاريخ الملاقاة ، فقد قال النائيني : لا يجري استصحاب عدم الكرّية للعلم بتاريخ الكرّية ، ولا استصحاب عدم الملاقاة لكونه مثبتا ، فيتساقط الاستصحابان ، وتبقى قاعدة الطهارة . أصل يؤسسه المحقق النائيني وهنا أسس المحقق النائيني رحمه اللّه أصلا ، على ضوئه اعتبر التمسّك بقاعدة الطهارة في أمثال المقام غير تامّ . وهو : انّه إذا كان حكم الزامي ، واستثنى منه عنوان وجودي ، يفهم العرف منه : انّ إحراز هذا العنوان جزء موضوع الحكم ، وذلك كما لو قال المولى : لا